الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي

534

هداية الطالب إلى اسرار المكاسب ( دارالكتاب )

المقاصد ينبغي أن يراد من مجرى الطّبيعي ما جرت به العوائد الغالبة ليندرج فيه الأمور الّتي ليست مخلوقة أصلا ليكون على نهج مقتضى الطّبيعة أم لا ككون الضّيعة ثقيلة الخراج أو منزل الجنود قوله فيكون العيب في مقتضى الحقيقة الأصليّة أقول الجارّ والمجرور خبر يكون والصّحّة عطف على العيب وقوله بالخروج إلى مقتضى إلى آخره أيضا خبر ليكون والمراد من الأمر في قوله وقد ينعكس الأمر هو أمر بقاء الشّيء على طبق حقيقته الأوليّة الأصليّة وعدم خروجه إلى ما يقتضيه حقيقته الثّانويّة العرضيّة من حيث كونه أي البقاء عليه عيبا ونقصا عرفا أو كمالا والمراد من الانعكاس أنّ البقاء على طبقها هنا أعني مثال الغلفة في العبد عيب عكس كون البقاء عليه في بكارة الأمة وعدم الخراج في الضّيعة كمالا فالمعاكسة في كون البقاء على الحقيقة الأصليّة كمالا وعيبا فلا تغفل قوله ويمكن أن يقال إلى آخره أقول هذا معادل لقوله رجّح الثّاني فالأنسب بمقام المقابلة أن يقول ورجّح الأوّل وأنّ العبرة إلى آخره قوله إلّا أنّ حكم العيب لا يثبت إلخ أقول بل يثبت حكمه حينئذ أيضا مع الإطلاق لأنّه إنّما يثبت لا لاقتضاء الإطلاق الالتزام بالسّلامة بل لأجل التّعبّد الصّرف وأنّ اشتراط التّبرّي مانع عنه والفرض عدم التّبرّي عنه عند العقد فيثبت لصدق العقد على المعيب فافهم قوله لا يبعد إرادتهم نفي الحكم إلى آخره أقول يعني لا يبعد أنّهم أرادوا من العيب في قولهم إنّ الثّيبوبة ليست عيبا وكذا لا يبعد أنّ العلّامة أراد من العيب في قوله بأنّ الغلفة ليست عيبا إلى آخره ومعناه المجازي أعني منه حكم العيب من الرّد والأرش مع تسليم وجود موضوع العيب ومعناه الحقيقي في الثّيبوبة والغلفة بناء على كون العبرة في العيب هو النّقص عن مقتضى الخلقة الأصليّة أمّا تسليم ذلك في الثّيبوبة فواضح لوضوح كونها على خلاف مقتضى الخلقة الأصليّة في النّساء وأمّا تسليمه في الغلفة فلأنّ الغلفة الّتي نفى في القواعد كونها عيبا ليس المراد منها نفسها حتّى يقال إنّه يمنع كون مراد العلّامة من نفي كونها عيبا نفي كونه مجازا مع تسليم كونها عيبا حقيقة ضرورة أنّها تكون عيبا حقيقة إذا كانت على خلاف مقتضى الخلقة الأصليّة والحال أنّها ليست كذلك لأنّها على طبقه ومعه كيف يمكن حمل إرادته على التّجوّز بإرادة نفي الحكم من العيب مع صحّة الحمل على الحقيقة بإرادة نفي نفس العيب وحقيقته بل إنّما المراد منها معرضيّة إزالتها بالختان الواجب على الكبير للخطر من التّلف والنّقص فطرف الملاحظة والقياس للكون على مقتضى الحقيقة الأصليّة الّذي هو المعيار في العيبيّة وعدمها فيما نحن فيه فعلا هو المعرضيّة للخطر بالختان وإزالة الغلفة عن الكبير لا نفس الغلفة فحينئذ نقول إنّ الغلفة بالمعنى المراد منها أعني المعرضيّة للخطر على خلاف مقتضى الحقيقة الأصليّة للعبيد لأنّ مقتضاها السّلامة عنها لأنّ معرضيّته له إنّما جاء من قبل أمر خارج عن مقتضى حقيقته عارض عليه أعني منه وجوب الختان شرعا على الكبير فتكون الغلفة بمعنى المعرضيّة له عيبا حقيقته ومع ذلك نفي العلّامة كونها عيبا فلا بدّ من أن يكون مراده نفي الحكم مجازا لا نفي نفس العيب حقيقة قوله ويظهر الثّمرة إلى آخره أقول يعني يظهر الثّمرة بين ترجيح الحقيقة الأصليّة العرضيّة الّذي عنونه بقوله ويمكن أن يقال إنّ العبرة بالحقيقة الأصليّة إلى آخره وهو المراد من الوجه الثّاني في قوله فإنّه يثبت على الوجه الثّاني وهو المراد أيضا من الوجه السّابق في قوله لكن الوجه السّابق يعني السّابق على الوجه الأوّل المذكور بقوله وأمّا على الوجه الأوّل فإنّه سابق عليه في المقام وإن كان لاحقا عليه في مقام الذّكر التّفصيلي المتقدّم في قوله ثمّ لو تعارض إلى آخره وبين العكس أي ترجيح الحقيقة العرضيّة على الأصليّة الّذي ذكره في السّابق بقوله رجّح الثّاني وحكم للشّيء إلى آخره وهو المراد من الوجه الأوّل في قوله وأمّا على الوجه الأوّل فيما لو اشترط البكارة إلى آخره قوله غاية الأمر عدم ثبوت الخيار مع الإطلاق إلى آخره أقول قد مرّ الإشكال في ذلك قوله لكن الوجه السّابق أقوى أقول يعني به الوجه الثّاني أعني كون العبرة بالحقيقة الأصليّة فإنّه وإن كان لاحقا في مقام الذّكر التّفصيلي إلّا أنّه سابق في مقام بيان ظهور الثّمرة حيث قدّمه على الوجه الأوّل قوله فالثّيبوبة في الصّغيرة إلى آخره أقول فالثّيبوبة عيب مطلقا ففي الصّغيرة الغير المجلوبة يوجب الخيار دون الكبيرة لأنّها ليست غالبة في الأولى بخلاف الثّانية فإنّها غالبة فيها قوله ثمّ إنّ مقتضى ما ذكرنا دوران العيب إلى آخره أقول يعني من الموصول تقوية الوجه السّابق الّذي قلنا إنّ المراد منه الوجه الثّاني أعني كون العبرة بالحقيقة الأصليّة قوله هو النّقص المالي ( 11 ) أقول يعني هو النّقص بحسب الحقيقة الأصليّة لكن لا مطلقا بل فيما إذا كان موجبا للنّقص المالي أيضا قوله ويظهر الثّمرة في طروّ إلى آخره ( 12 ) أقول يعني ويظهر الثّمرة بين كون مطلق النّقص الخلقي عيبا فيه خيار العيب الّذي ذكره بقوله ثمّ إنّ مقتضى ما ذكرنا دوران العيب إلى آخره وبين كون خصوص النّقص الخلقي الموجب للنّقص المالي أيضا الّذي ذكره بقوله ويحتمل قويّا إلى آخره في طروّ موانع الرّد بالعيب فيسقط الخيار بها على الأوّل ولا يسقط على الثّاني بناء على عدم مانعيّتها عن الرّد بخيار تخلّف الشّرط وإلّا فلا ثمرة والأمر بالتّأمّل لعلّه إشارة إلى الخدشة في هذه الثّمرة بمنع مانعيّة موانع الرّد بالعيب كالتّصرّف وحدوث العيب عن الرّد بهذا العيب الغير الموجب للنّقص المالي لاختصاص أدلّة مانعيّتها عنه بالعيب الموجب للأرش فيرجع في المقام إلى استصحاب الخيار الثّابت قبل حدوث التّصرّف أو العيب وقد ذكر هذا سابقا في ذيل الكلام في ثالث الأمور الّتي يظهر من الأصحاب سقوط الرّد والأرش بها وهو التّصرّف في المعيب الّذي لا ينقص قيمته بالعيب بقوله إلّا أن يقال إنّ المقدار الثّابت من سقوط الرّدّ بالتّصرّف هو مورد ثبوت الأرش إلى آخر ما ذكره هناك وقد أوضحنا مرامه من العبارة المزبورة قوله